حسن حنفي

560

من العقيدة إلى الثورة

في الانسان ويكون ذلك أصلح لها من القصاص ؟ وإذا كان الصياد يصطاد الأسد والسبع يأكل القط في الدنيا فلما ذا لا يكون ذلك قصاصا ؟ يتضح من ذلك أن السمعيات لا يمكن أن تتأصل الا على نحو عقلي أسوة بالعقليات ، خاصة وأن معظمها قد أتى من الشروح المتأخرة ومستمدا من كتب التصوف حين توقف العقل فاستمدت العقائد الأشعرية مادتها منه . 2 - الحساب ، والميزان ، والحفظة ، والكتبة ، وانطاق الجوارح . بعد الموقف والحوض والقصاص يأتي الحساب ، والميزان ، والحفظة والكتبة ، وانطاق الجوارح . واثبات أحدها يؤدى إلى اثبات الآخر ، كما أن تأويل أحدها يؤدى إلى تأويلها كلها « 270 » . ويبدأ الحساب بالوقوف بين يدي الله . ولا يعنى الوقوف هنا الحركة وانتصاب القامة بقدر ما يعنى بداية الحساب والامتثال أمام القاضي في ساحة العدالة « 271 » . ثم يبدأ الحساب بعد الوقوف . والحساب يعنى التحقيق الفعلي والنهائي لقانون الاستحقاق . ومع أن الله يعلم كل شيء ولا فائدة تعود عليه

--> ( 270 ) مذهب أهل الحق من الاسلاميين القول بالحشر والنشر وعذاب القبر ومساءلة منكر ونكير ونصب الصراط والميزان ، والجنة والنار ، والثواب والعقاب ، الغاية ص 293 ، ص 301 - 303 ، المواقف ص 383 - 384 ، العقيدة ص 3 ، كل ما ورد من الاخبار المستقبلة في الآخر مثل الثواب والعقاب ومثل الميزان والحساب والصراط ، وانقسام الفريقين ، فريق في الجنة وفريق في السعير حق يجب الاعتراف به ، واجراؤها على ظاهرها ، ولا استحالة في وجودها ، المل ح 1 ص 157 ، عند الأشاعرة ما ورد به السمع من الاخبار عن الأمور الغائبة مثل القلم واللوح والعرش والكرسي والجنة والنار فيجب اجراؤها على ظاهرها والايمان بها كما جاءت إذ لا استحالة في اثباتها ، الملل ح 1 ص 156 . ( 271 ) عند أصحاب الحديث وأهل السنة الوقوف بين يدي الله حق ، مقالات ح 1 ص 322 ، ومما يجب الايمان به هو الوقف لجميع العباد ، المطيعى ص 67 ، الله يوقف العباد ويحاسب المؤمنين ، الإبانة ص 10 .